♥
السّــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنْ أُعلنَ للكون أني انتهيتُ من ” التّدريب الميداني ” كانتْ أُمنية هُلامية زئبَقية ! فقد كنتُ أُحصي كلّ ” تكّة ” من أجزاءِ الثّانية ظنّــاً منّي بأنني بفعلتي هذه بأنّ الزّمن سيتقلّص ليُرضي شغفي بأن انتهي فقط لأعاود ضخّ مدونتي بالحبّ ! .. وبينَا أنا في حميميةٍ مع قِطع ” الفلين ” في غَسق الدّجى لأصنعَ إحدى الوسائل يتهَادى إلى مسامِعي صوتُ هاتفي ، لأنظر بإهمال إلى مصدر الصّوت فأتركُ ” المشرط ” يرقدُ على سحابة الفلين وأتوّجه لمُستودع الرسائل لأجدها من صَديقتي ” ريما ” لتخبرني بأنها مُمتنة لكوني امتلك ” مُضلع سُداسي ” مختلف ونادر ! .. أفتحُ صفحة بيضاء لأكتبَ لها رداً يليق بِقلبها وما أن تصلها الكلمات .. انتشي : ) ، أصبحتْ رسائلنا كُلها حول التدوينات ، فباتتْ تُهديني من نَهلها الغائبُ غُرفاً لا تنتهي وفي كلّ ” مسج ” منها كنتُ أشعر بأني الأجمل في نظرها : ) وشيئاً منّي كان يُخبرها دون أن تدري بأنّ القادم أجمل ياريما حتماً ولا ريب ! فقط انتظِري .. !!
وحدثَ أنْ كنتُ انتظرُ في قارعة البريد الالكتروني ما يصلني لأُكمل أحدَ الشؤون التدريبية أيضاً .. فأغْرتني بعضُ العناوين لأجدَ بأنّ إحداهنّ تُكثر الثناء وتُغرقني أملاً بأن الجديد منك مُنتظَر يا إيناس .. فَأعاود الاعتِذار بأن التدريب أخذ مِني الكثير ! وما كُلّ هذا الهجر إلاّ بسببِ جاذبية التدريب !!
غيرَ مرّة كنتُ أُمنِّي نفسي وأُطعمها أملاً بأنّ كُلّ هذا الكساد التدويني سيغدو شيئاً ماضٍ ما إن انتهي ممّا أخذني منه – التدريب . فكنتُ في كلّ مرة استحضر حُبوب أحد الأفكار ، .. كنتُ لا أخبزها بماء عقلي ، كلّ ما كنتُ أفعلهُ هو أن أُسّوف العجن والخبز الفكري لحين انتهاء التدريب ، حيثُ لا اجدُ مُبرراً سوى أنّ الأطفال ولا سواهم اتخذوا من عقلي مقاعداً فلا حيّزاً لشيء سواهم ! ..
كُلّ هذا وأكثَر كان يحدثُ معي ، وما كان يُطفأه سوى أنّي أُخبأ الكثير من الهدايا لهذه السمفُونية ، وما حدَث بالفعل هو أني انتهيتُ – كما أسفلتُ في آخر تدوينة – بأنّي انتهيتُ من التدريب .. ولا زال الكساد التدويني يشتكيني مني !
أشعرُ بأنّ مدونتي تَلفُظني كَما ألفظُ القهوة العربية الّتي أمقتها ! .. أشعرُ بأنّ هذه السمفونية قد أعرضتْ عنّي لأنّني ما عدتُ وفيّة لها وماعدتُ أُحييها بالجميل والحَســن ، أشعرُ بأن هذه الجميلة أضربتْ عن كُل شيء فبتُّ أراها هزيلة ، واهِنة القُوى !
أنا هُنا لأعترف عَلانية بأنّي أحبّ مدونتي كأكثر شيء امتلكه ، وحدثَ أن أخبرتُ المدونة مها بأنّي أطمحُ لأن يصلْ مستوى سمفونيتي للعالمية بإذن الله ، أعترفُ بأنّي لا أجدُ ملاذاً أختبأ به كلّما سألني أحدكم أين الجديد يا إيناس ؟ أعترفُ بأنّي ما عدتُ قادرة على استرداد مُقومّات الكتابة ، أعترفُ بأني حزينةٌ وأكثر ، أعترفُ بأني شاركتُ أمل تلك التي أخبرتني مُؤخراً بأنها بكَتْ من شدة تأثرها بتدوينة مُضلعنا السداسي .. شاركتُها الاحساس والدموع ! أعترفُ بأنّي أُجاهد لأنْ أحيا من جديد ! فأنا الآن أحيا نصفُ حياة .. والكتابة تُعيد كِسوتي من جديد بالأُوكسجين الرّوحي ، أعترفُ بأنّ الكثير يُغريني للكتابة وفي كلّ مرة أفتح المُسودات وأُتمتمْ بـ” بسم الله ، عليكَ توكّلتْ ” لتُمارس أناملي قساوة الانتظار !! تنتظر أن ترقصَ سريعاً على تلك اللوحة الكيبوردية .. عالمها الجميل ! كما كانتْ في ماضيها ! وما أنْ أشعرُ بألاّ شيء سيُكتب أُغلق البياض الّذي منحتهُ لنفسي .. لترتدي تلك الأنامل وِشاح العزاء من جَديد ! ولتقتلَ الأمل المزروع في أطرافها !
لا أدري لمَ أكتب كلّ هذا ، ترددتُ كثيراً في الافصاح ، ولكنّي وبعد محادثة ” ماسنجرية ” مع المدونة سمَر ، أخبرتها بأني سأكتب أي شيء بعدَ قراءتي لنصّ ” يُشبهني كثيراً كما قالتْ ، ممّا دفعني لفعلةٍ كهذه ! ..
أووه نسيتُ أن أخبركم بأني كتبتُ مؤخراً لحفل تخرجنا مقدمة الحفل وخاتمته وكلمة الخرّيجات ، كتبتُ أيضاً كلمات متناثرة بشأنه وقد أبليتُ حسناً ولله الحمدُ والمنّة : “”) ، هُنا أيضاً أعترف بأني أحاول أن أكون متفائلة .
شُكراً لكلّ من لم يكلّ من السّؤال بشأن ماذا بعد ” الرطيانيات ” ؟ ومن هُنا سأبدأ محاولات جادّة بمشيئته لأنْ أقرِّب تلك الفجوة بيني وبينَ الكتابة ، سأُغريها بكلّ ما اعتدنا على فعله ، كوب قهوة وكتاب ! .. سأجدد العهد مراراً وتكراراً لأنّي أثقُ دائماً بأنّ الله سيُعينني على ذلك لعلمه بأنّي صادقة فيمَ أقول وفيمَ أتوق إليه .
زاوية , ـ
سمفونيّتي ، والصّفحُ منكِ جميل .. وأحبكِ وأكثر يا أكبر الأُمنيات : )

