الرئيسية إينَـاسِّياتأمي أنتِ للكل أمّ

أمي أنتِ للكل أمّ

بواسطة إيناس مليباري

السّــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعلمُ بأنّها مُحاولتي الأُولى لأن أكتبكِ ، لأن أُخبركِ الكثير مما اعتَلى الغُبار عليه ، لأنْ أضمّ قلبينا بِمزيدٍ من الخرزات لِنُثبتّ العِشق الذي يجمعنا سوياً ، أعلم بأن الدهر غير كافٍ لأن أُخبركِ بتفاصيلكِ التي ربما لا تعلمينها أنتِ عن ذاتكِ ، بيد أنّني أحتاج وبشدة لأن أُظهِر لكِ فيضي الكثير لكِ .. لكِ وحدكِ أمّاه ، أيا عظيمة القلبِ والرُّوح ..

اجعلي عضلةُ فاهكِ مُنحنية لتَمنحي الكَون – وتمنحيني – تفاؤلاً وحُباً .. ثم اقرئيني كثيراً ولا تُمعني النظر في أخطائي الكتابية .. أو حتى العاطفية ! .. فقط اقرأي بحبٍ كَما عوّدتني أن أفعل هذا مراراً .. الحبّ أولاً قبل كل شيء : )

mother


أرشيفي معكِ ـ ،

رَوضتي السَّادسة ـ

رُغم أنِّي الأصغر من سماح – بخمس دقائق – إلا أنّني فعلاً كنتُ حينها أكبر منها عقلاً يا أمي ^^

أتذكرين حينما كان جسدكِ الطاهر يُرافقنا ابتداءً من بوابة الرّوضة إلى أن تحجزين مقعَدين لكلتَانا في الصّالة الداخلية ، وما أن يضيعُ انتباه سماح ما بين لعب أصدقاؤنا وحضور الآخرون فنتبادل أنا وأنتِ نظرات ” مؤامراتيّة ” فأفهمكِ كثيراً يا أمي ، فأُمسكُ بذقن سماح لئلا تلتفتَ إليكِ وأنتِ تُغادرين .. فما أن أقول : سماح شوفي .. حتى تُلوحِّين لي خفيَة وتُغادرين كما اللصوص .. وعُقب رحيلك

_ ( فاهٌ حزين ) إيناث فين ماما ؟

_ ( مواسية ) دحين دحين تجي

المُضحكَ يا أمي أن سيناريو سماحُتنا هذه يُعاد يومياً .. والجميل فعلاً أنها تُصدقني !!

بدونا مُضحكتين أنا وأنتِ يا عظيمة  ^^


وابتِدائيتِي ـ

كنتِ تَمنحيني الكثير من كَراريس الرَّسم ، فبوادر عَبَثي قد تجلّت لديكِ يا أمِّي ، كنتُ أشعر بأني من سُلالَة بيكاسو – ولا زلتْ – فقط من خِلال ابتسامتكِ المُعَنْونة بالحب والكثير من الأشياء التي لم يُصطَلح على تسميتها بعد !


مُتوسطَتِي ـ

.. وأجدُ ثلاثُ كراريس تَستقبلني على سريري ، فـ ..

_ ماما ايش دولا ؟

_ هادي كراسة ولد أبلة فريال ارسمي له إعلان تجاري وهادي كراسة بنت أبلة عيشة ارسمي لها منظر طبيعي … الخ

_ امممم ماما وبعدين مع الأولاد دولا مايتكلموا الا قبل التسليم بيوم ! عمرهم ما يتغيروا أصلاً < معصبة جداً

صحيح أنّي كنتُ في الانزعاج مُكثِرة وعن الجبين مُقطِّبة إلا أنني وبعد حين أصبحتُ أؤمنُ بأنّي قد تصادقتُ مع أجملِ شيئين في الكَون أجمعه ـ كراستي وفُرشاتي : )


وثانَويَّتي ـ

وضَممتِني بقوةٍ حَنونة جداً ، وجفنكِ لم يستيقظُ بعد- إثر نومكِ-  بيد أنّ مَخزون عاطفتكِ مليء جداً فإمكانية العطاء مُمكنة في أي وقت ، عطاءكِ يا أمي لا يحده زمانٌ أو مَكان .أخبرتكِ حينها بأني وأخيراً سأصبح كبيرة جداً – حسبما كنتُ أرى – فقد أصبحتُ طالبة جامعية !

.

.

فقدتِ رَحِمَكِ يا عظيمة بيدَ أنك ازددتِ رَحمة ورأَفة ..

وبينما تتأوّهين إثرَ انتهاء مَفعول البَنج .. وجدتِني ماثلةً أمامكِ طويلاً .. تتأوّهين وأنا أُطيل النظر وأقرأ عليكِ .. وقلبي يبكيكِ كثيراً كثيراً .. فما أنْ سَها الألم عنك هنيهة أدركتِ بأن إيناس لا تزال واقفة !!

_ ” إيناس روحي نامي خلاص ”

وتارةً أُخرى ..

_ ” إيناس انتي صايمة .. افطري ”

_ ” نمتي ؟ أكلتي ؟ اجلسي .. ”

أوّاهُ يا أمي من قلبٍ رُزقتيه .. أوّاه من حُبٍ أعطاكِيه !!

أتذكرين كل هذا أمّــاه ؟


أُمِّي ، حمداً لِمنْ كتب في لوحي المحفوظ أن أكون ابنتكِ .. على سلامتكِ ،

حمداً لله أن وهب الكَون عَظمةً كأنتِ ،

حمداً له أن جعلنا معــاً ،

بل .. حمداً لله أن جعلكِ أمي ،


ماما ” سأسرقُ من المُنشد مصعب المقرن كلمته وأُحرِّفها لأقول لكِ :

أمِّي .. أنتِ للكلِّ أمّ


وطنكِ يا عظيمة ينتظر قدميكِ الطّاهرتين لتُنيرا السَّرمدية ،

ماما أحبكِ كثيراً ، يارب قلبي وقلبها احفظها من أدنَــى مكروه ، وقَوِّ ظهرها وجازِها ضِعفَ الأجر والمثوبة ، وابقِها لأبناءها وأحبابها .. ابقِها مِشعلُ رحمة وذخراً للأمّة يا كريم يا مُجيب الدّعاء ..


زاوية ـ

شُكراً كثيراً لكل أؤلئك الأنقياء الذين كانوا خير متكأ لي – بعد الله ،

شُكراً لكل من زرع في قلبي زهرةً ليُطمئن تُربتي بأن الزهرة سَتبنتُ وستُورق،

شُكراً لكل من أخبرني بأن ” أمي ” هي أمــه : (

شُكراً لكل كفِّ رُفِعتْ لتدعو للعظيمة أمي ،

حُرِّمت جُلودكم النار ولَكم وإيّانا الفِردوس بإذن الله

إيناسـ(ـةُ قلبكِ )

You may also like

اترك تعليقا