الرئيسية إينَـاسِّياتتُشبهنا وأكثر

تُشبهنا وأكثر

بواسطة إيناس مليباري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجودها حيث أنا كان يُحتِّم علي تغيير المكان عن بكرة أبيه .. ! فأنا وهي لم نتفق يوماً ، ورغم يقيني بأني لا أحبها إلا أنني كنتُ ألحظ توددها لي بين الحين والآخر ، كما لاحظتُ تنوع أساليبها للتودد ذاك !

فتارة تقترب مني وتارة أخرى تكتفي بالنــظر وتصويب ” بؤبؤتها ” نحوي ، مما يجعلني ” استحي على وجهي ” وألبي لها شيئاً من مطالبها الصغيرة والمحــدودة جداً .

لا أدري كيف نمتْ المشاعر بيننا ، وكيف أصبحتْ من الأشياء التي أحبها وأعدها جزءاً من يومي ، ويوماً خالياً منها يبدو كـ قفرٍ موحش ، وكهفٍ مهجور ! اعتدتُ على وجودها ، رؤيتها ، سماع صوتها ، .. حتى وإن غاب الوصل بيننا .

لم اكتشفُ بأنها أصبحتْ من المحببات لقلبي إلا حينما وضعتْ طفليها ، عشتُ معها تفاصيل الحدث ، ابتداء من بداية حملها – وحتى قبل زواجها – إلى تربيتها لطفليها .

أذكرُ لحظةُ قُرب ولادتها ، أخذتْ تتودد لأخي وتٌصدر أنيناً لا يفهمه إلا أولئك الأشخاص الذين يحملون قلوباً حية ، وما أن وضعتْ حملها فأصبحتْ نموذجاً للأمومة الحقة ، من رعاية واهتمام .. خوف وحرص ، كنتُ استمتع حقاً بمشاهدتها وكيف أنها تبدو كحالنا نحنُ البشر !


قطتنــا المُختلفة LOLLA ، أشياؤنا التي صنعناها معاً كثيرةٌ لا أستطيع احصاؤها ، أحببتكِ .. فبتِّ لي مصدر إلهام وتأمل ، حتى أني قصصتُ لصديقتــي عنكِ فكانت جُل ما تردده : سبحان الله سبحان الله !

* أجلس فوراً في مكاني المخصص دوماً أثناء انتظار الباص في الصـباح ، أقضي هذه الفترة ما بين قراءة أو استغفار أو ” ولا شيء ” فأراكِ نائمة في منتصف ” الصالة ” فأُحدثُ ضجيجاً عن غير قصد ، فستيقظين بعينٍ ناعسة .. تتثائبين .. تنظرين حيث أنا .. تقفزين حتى يلامس شعركِ الأملس جسدي .. فتُكملين نومكِ الهانئ ، واكتفــي أنا بالابتسام : )

* ولمّا كبر طفليكِ ، وشرعا المشــي في أرجاء المنزل ، ازداد عبء الأمومة عليكِ ، فبتِّ تركضين ، تُلاحقين الأول الذي أوشك على السقوط وإذا بكٍ تسمعين صوت الآخر يصرخ ، فتساعدين الأول وتبحين عن الآخر بعين حثيثة وقلبٍ قد مُلأ بالحب لهذين الصغيرين ، وما أن تجمعين شملهما ، حتى يُعاودا اكتشاف العالم من حولهما ، ولم تكوني تُدركين بأنهما مُفارقوكِ إلى أبد الأبدين .. فهما مشروعا بيع !!

* لا تُعاودين الصعود لسريري فيما إن صعدتِ إليه وحاولتُ إسقاطكِ كنوع من التخويف لكِ ، فتكتفين بالنزول منه وتنظرين برأس مرفوعة نحوي ولم أحنو عليكِ في هذا الأمر إلا مرة واحدة : ) أتذكرينها ؟

* وعشتِ الأمومة للمرة الثـانية ، لسبعة أطفال – لا أدري الإناث منهم والذكور ! – سُعدتُ حقيقةً بمشاهدة تلك الكائنات تتسلقكِ محاولة أن تتشبع بتلك الأمومة التي منحكِ الله إياها ، بينما أخذ كفيلكِ – أخي الأصغر – يحسب كم سيكسب من هؤلاء الـ سبعة !

* ورغم كل هذا الحب ، إلا أني لم أحملكِ يوماً مباشرة ! فبيننا دوماً عازل : ) وهذا ما يمنعني من تحديد مدى نعومة شعركِ المُغري جداً للعب به : )

cat

cat


هذه التدوينة جاءت كـ تهئنة لأخي الأصغر والمحبب لقلبي – إسماعيل – بمناسبة ولادة قطته LOLLA للمرة الثانية ، سعيدةٌ بكَ يا ” سوما ” فالكثير من الأمور الجيدة قد تحليت بها بـ وجود LOLLA في حياتكَ بل – حياتنا :

1. أصبحت تتحمل المسؤولية أكثر من ذي قبل ، فكونها لكَ فهذا يُحتِّم عليك الاعتناء بها من مأكل ومشرب كما تهتم بتغيير حمامها الخاص..!

2. عطوفاً ، تشعر بالآخرين أكثر من أي وقتٍ مضى ” أتذكر نظراتك المشدوهة عند رؤيتكَ لصديقتي وهي تبكي ؟؟؟ “

3. كما أصبحتَ قارئاً جيداً في مجال تربية الحيوانات ، وخبيراً في أمور دقيقة .. كـ ضرورة خروج المشيمة بعد الولادة !!

4. التفاعل الاجتماعي مع من هم حولك من عملية بيع صغارها و ” النصب عليهم ” ^^

أحبكَ و أحبها : )

أختك: إينــاس


You may also like

اترك تعليقا