♪ ♫
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدا كلّ شيء عادياً منذ أول اليوم ، وأكمل على طرازه السابق رغم إعلان صديقتنا المعلمة بيان باجتماع بخصوص الحفل الختامي للأطفال ، كان أول ما لفتني هو اختيارها للتوقيت ، إنه وقت ” بريكي ” امتعظ داخلي لكنني قررتُ أن أتجاهل ! قُبيل موعد الاجتماع المزعوم الذي لم أك مستعدة له ! .. قُبيل موعد “بريكي ” الذي أتوق له بخمسة دقائق ، اقتحمت الفصل صديقتي التي قررت أن تعقد الاجتماع بالمعلمات في وقت ” بريكي ” ! بيان أيضاً ! كان الأطفال صامتون ، يشاهدون ، أخبرتني : ” إيناس جهزي كلام للاجتماع ، رأيك للحفلة وكل شي تحتاجي ..” ثم مضت تاركة خلفي أسئلة كثيرة ! هي تعلم أني سأحضر بعد خمسة دقائق ، فلمَ هذا الإصرار على الحضور للاجتماع ! أوف .. ” بريكي ” يارب لا يذهب سُدى في هذا الاجتماع البئيس !!
دخلت لغرفة المعلمات ، لأجد مشهداً مهيباً قلّما نجده ، قلّما تراه أعيننا ، أغلب الصديقات مجتمعات ، وورقة بيضاء فوق الطاولة ، علمتُ أن الاجتماع قد بدأ ،رأسي يضجّ بالمهام ، أفكر بما سأقوله عن شؤون أطفالي للحفلة ، أفكر في نجوى التي طلبت مني المُسكّن ، أفكر ما الذي سأفعله بعد انتهاء ” بريكي ” … كل هذا وأنا لم أجلس في مكاني الشاغر بعد ! جلست بعد أن تعالت الأصوات .. جلستُ لأقول أُولى آرائي ، التفتُ يُمنة لأجد صديقتي أمل ، شريكتي في الفصل ” ميتة ضحك ” لم أشاركها الضحك طبعاً ! لم أكن أجد سبباً منطقياً لأن تضحك في وقت أنا مشوشة جداً ، وكنت كلما سألتها : ” أمل ، الأولاد ايش حيلبسوا ؟ ” كانت تزيد نوبة ضكحها ، الأمر الذي لم أعهده منها .. كانت تشاركها الضحك صديقتي سلمى هي الأخرى كانت ” تكركر ” ! قررت ألا أسألها مرة أخرى ، ودعوت الله في داخلي أن ينتهي الاجتماع على خير !
كيكة جميلة وُضعت أمامي ، صديقاتي المُجتمعات يصفّقن ، ينظرن إليّ ، أنا بدوري : لا أفهم شيئاً مما يحدث ! تلمح صدمة وتعجباً في ملامحي ، فتهمس في أذني : بمناسبة عودتك للتدوين !
أكتب هذه الكلمات وأعلم أنها ستبقى أثراً من بعدي ، لا أكتب هذه الكلمات إلا فخراً بكنّ ، وابتهاجاً برفقتكنّ ، قرأتُ كل قصاصة ورق كُتبت بشُريان القلب ، الكلمات مفتاح قلبي ، وكلماتكنّ أحدثتْ في قلبي الكثير .. أحبكنّ على عظيم وصدق مشاعركنّ ، كتب الله لكن أجر إدخال السرور على قلبي وجعلني ومدونتي فوق جميل كلّ الظنون ، وخير ما أختم به حديثي هو دعائي لكنّ بأن يجزيكنّ الله كل الخير وبإذن الله أني بقولها قد أبلغتُ في الثناء كما قال عليه الصلاة والسلام .
