♠
♥
بسم الله الرحمن الرحيم

يالله ، ” من جد فاااضية “ !! ذلك ما قلته فوراً بعد رؤيتي لها .. ! أذكر حينها أنها كانت تُكثِر النظر إلي ، مما زاد منسوب الحنق والغيظ .. فالكل مشغول ” بحشو ” أكبر قدر ممكن من المعلومات في عقولهن قُبيل توزيع أوراق الاختبار .. وهذه تنظر !
وعلى الرغم من محاولاتي في إخفاء تعجبي من تصرفها ” غرا يوهو ” في أحلك ظروف الاختبارات ، ونظرات ابتسامية بلا سابق إنذار ! إلا أنها أخيراً قررت أن تبوح لي بسرها الأعــظم ..
قدمتْ إلى مُناولةً إياي ” غرا يوهو ” رافقتها ابتسامة مُشرقة من بين الوجود الغــابرة ! .. بتُّ أتأمل الغراء ويكأنه كائن مجهول ! لمَ يا مرام ؟ سألتها بابتسامة أجهل مصدرها ..
فـ جاءتني رسالتها المُفحِمــة – والملهمة – في آنٍ واحد : ” أتذكرين قبل شهر ونصف في محاضرة وسائل تعليمية عندما كنا نعمل في مجموعات ، في ذلك اليوم أعرتني غرائكِ ونسيتُ أنه لكِ ، فقد نفد مني ، ولم أتذكر إلا الآن ، وها أنا أمنحكِ غراء جديداً ”
أنـا : !!!!!!!!!!!!! ” ثم ” أأوه من جد مرام شكراً ” ..
عندها تذكرت قول أمير المؤمنين رضي الله عنه : ” من حاسب نفسه ربح, ومن غفل عنها خسر,ومن خاف أمن,ومن أعتبر أبصر ومن أبصرفهم,ومن فهم علم” .
فاختلاف مقاييس الأهمية لدى البشر ، يجعلنا نُباشر بمحاسبة أفعالنا أياً كان حجمها ولو كان لا يُرى إلا بالميكروسكوب ! فقد يُمثِّل الغراء لها أهمية كبرى بينما لا يعدو عن كونه مادة زهيدة الثمن !
شُكــراً مــرام على غرائكِ بل ” رسالتكِ الصمغية ” 🙂
♦
♣
إينــــاس
