إرثُ محمّد

بواسطة إيناس مليباري

السّــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الانتقال من فكرة ( الصلاح ) لـ ( الإصلاح ) هو ما لمْ يكنْ مُدرَج في عقلي سابقاً ! ، فكلّ ما كنتُ أخطط له في كل رمضان هو كيفية التقرب لله وكيف أبدو أفضل في كل شيء في هذا الشهر دونه من الشهور . إلى أن شاهدتُ الحلقة الثامنة من برنامج المسئولية الرمضانية للدكتور علي أبو الحسن والتي كان يتحدث فيها عن ضرورة تحديد الإنسان لقضية رمضانية يتبناها تُفيد غيره ، تُصلح الأرض التي استخلفه الله فيها .

قامت الجميلة سمر بطرح تدوينة ( جرّب شيئاً جديداً لمدة 30 يوماً رمضانياً ) بحق استطاعتْ ما تعذّر علي فعله ! عصفها الذهني للأفكار الخيّرة البسيطة تستحق النشر ، اقرؤوها فلعلّ قضيتكم تكون بالقرب مما كتبته هذه السمر :”)

السؤال القائم هُنا هُو  : ما  قضيتك الرمضانية ؟

وأمّا عن قضيتي فهي كما اقتبستْ مُسماها من سطور العُمري :  إرثُ محمد ،  30 يوماً لـ إحياء سُننه ربما التذكير أو التعريف بها !  لكنني تعمدت انتقاء السُنن ذات الطابع العَملي والذي يكون تطبيقه أسهل مما سواه .


يقول د. أحمد خيري العُمري في كتابه كيمياء الصلاة 5 :

مُخاطبتنا للرسول عليه الصلاة والسلام ظلت مُباشرة في التشهد ، كما لو أنه موجود معنا ، بقينا نقول : ” السلام عليك أيها النبي ” لم تتغير بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، لتُصبح بصيغة أُخرى .. لم تتغير حتى في أثناء حياته ، عندما كان أصحابه يصلونها بعيداً عنه ! إنها صيغة غير مرتبطة بزمان أو مكان محددين .. صيغة تتحدّى حقيقة أنه مات عليه الصلاة والسلام ، رغم اقرارنا لها ، لكنّها صيغة تتحدّى أن الموتَ يُمكن أن يطوي كل شيء ! .. هل نُحاول أن نتحدّى سنة الموت التي جرت على كل أبناء آدم ؟ لا طبعاً ! ، لكن نُحاول تحدّي أنفسنا .. عبر إحيائه عليه الصلاة والسلام فيها .


كما يقول في موضعٍ آخر من المصدر ذاته :

أكبر إمداد للقوة هو أن يمدّك الله عز وجل بنموذج للقوة .. تمشي على هُداه وتسير على خُطواته .. خيرُ مثال للقوة ، هو أن تتجسّد في مثال عملي .. في قدوة إنسانية تتمكّن عبر التفاعل والتواصل معها من تقوية نفسك .

كما ذكر د. العُمري شرط الانتماء لآل محمد عليه الصلاة السلام ، لن تنتمي لرسولك بوجاهتك أو جاهك .. بألفاظك المنمّقة ولا بأي شيء آخر ! كل تلك الأمور لن تُقرّبك إلى الرسول زُلفى .. إنه شرط واحد قد يكلفّك حياتك كلّها ! إنه الاتّباع . حُسن تطبيق سيرته وسُننه ، لنكون خير أمّة أُخرجت للناس قلباً وقالباً .

ما أود الإشارة إليه آخراً هو أنني سأقوم بنشر سُنة كل يوم بإذن الله عبر السمفونية وعبر جهاز البلاك بيري ، أتمنى بحق أن تنشروها لتحصدوا ثمار ما زرعتموه يوماً / شهراً ما :”)

زاوية ؛

سئل إبن مسعود : ” كيف كنتم تستقبلون شهر رمضان ؟ ”
قال: ” ماكان أحدنا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفي قلبه مثقال ذرة حقد على أخيه المسلم “



You may also like

اترك تعليقا