♪ ♫
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أ
مرّت الـ 15 يوماً سريعاً حتى أنني عُدتُ غير مرة للتدوينات لأتأكد من أن اليوم هو آخر يوم في الالتزام التدويني ! حسناً ، ما الذي جنَيتهُ خلال ال15 يوم ؟ لقد تعلمتُ بأن كلمة الإنسان غالية لنفسه ، وهو حين ينوي فعل شيء فهو بذلك يوعد نفسه بأن يتمّ هذا الأمر مهما كلّفه الأمر ، وهذا ما حدث معي بالفعل . فقد حدث أن أدوّن وأنا متوعكة صحياً ، كما حدث بأن أدوّن باكية ، كل العقبات الصغيرة لم تُثنيني على ألا أفعل ما ابتدأته فلله الحمدُ والمنّة ، شكراً لكل من دعمني برسائله وللذين يذيّلون التدوينات بكلماتهم ، أقول لكم : أسعدكم الله كما أسعدتموني : )
ب
الفراغ العاطفي ذلك الذي أعلمُ عنه القليل وأجهلُ الكثير ، ولأني لا أحبّ أن أُفتي فيما ليس لي به علم وبغضّ النظر عن أسباب هذا الفراغ لكنني أجدُ بأن الحل الأنجع هو توظيف الفراغ بأفعال تحوّل العاطفة التي لم تجد من يضمها إلى من يحتاجها كالمشاريع الخيرية والأعمال التطوعية فهي تحقق ذلك ، ولا أتحدث بهذا فلسفةً ! حيثُ أن تجربتي للتطوع كانت تُغنيني عن كثير سوء كنتُ بغنى أن أشعر به بعد أن وجدتُ نفسي أتطوع وأستمرُ بالعطاء : ) لمن لديه حلول أخرى ، إليك بها : )
ج
توصلتُ في الآونة الأخيرة بأن تحقيق الأحلام والطموحات ليس بالأمر الهين كما كنتُ أعتقد ، فليس السعي للتحقيق هو كلّ ما تحتاجه ، بجانب ذلك أنت بحاجة لقلب صبور كبير يسعُ كل الخيبات التي ستتلقاها أثناء سعيك ، كل التجاهل الذي ستُلاقيه ، كل الأشياء المُبهمة التي لا تعرف كيف تصل إليها ، كل الردود التي وإن جاءتك ، تجيء واهنة ، تعلمتُ بأن أطرق جميع الأبواب حتى تلك التي لم أكن مقتنعة بها وأردد بداخلي ( لعلّ الله يُحدث بعد ذلك أمراً ) أثناء سعيك لتحقيق حُلمك اغتنم الفُرص التي يُرسلها الله لك ولاتكن ضيّق النظر ، ثق بأن ثمة حلول أخرى لم تتوصل إليها بعد لذا فأنت على الدوام بحاجة لمزيدٍ من السعي الذي يُشعرك كثيراً كم أنك اقتربت من مقبرة اليأس ! استعن بالله ، وكّله أمره ، ولا بأس في أن ترتاح قليلاً ثم باشِر ما ابتدأته : )
د
أحَدث أن فعلتَ شيئاً ، اتخذتَ قراراً جعلك تشعرُ بعد حدوثه كم أن حياتك مختلفة الآن ؟ كم أن الأشخاص من حولك لم يعودوا كالسابق ؟ أو بالأصح أنتَ لم تعد كالذي كنت عليه في السابق . كثرة التجارب تجعل منك إنساناً أكثر نُضجاً . الأشخاص الذين يضعهم الله في طريقنا ، المواقف التي تحدث لنا كل يوم ، الصعوبات التي نعاني منها كل حين . . كلها تصقلنا أكثر وهي كأنها بهذا تُهيئنا لحدَث جَلل في المستقبل ولو لم يحدث هذا الأمر الذي أزعجك الآن لن تتمكن العبور من شيء ما في المستقبل : )
هـ
حين تُخلص لله في أمرٍ ما ولا تُطلع عليه أحد ، لا أحد يعلم كم أنك تتكبد عناء فعلك هذا ، حينها ترقّب لُطف الله وتودده عليك ، تشعرُ بأن الله يخفف عنك بطريقة لا يستطيع أحد من البشر أن يفعلها – جلّ شأنه – ألم يحدث أن تكون توّاقاً لأن تحصل على شيئاً ما ؟ وقد حاكَ في نفسك ولقد هممت على أن تفصح برغبتك فتُفاجأ بأحدٍ يعطيك إياه دون أن يدري كم أنك توّاق لما أتاكَ به؟ . . لمن ذاق تودد الله له ، استشعر هذا وكرّر اخلاصك لتحصل على المزيد : )
و
قد يكون أحدهم مُصنّف في قائمة علاقاتك بأنه من ضمن الأصدقاء الذين لهم فضل عليك ، لكن توالي الأيام تُكشف لك كم أن قلب صاحب الفضيلة لم يكن كما تتوقع ، فليستْ كلمات المديح هي كل ما ينتظره منك ! إذ أنه وبحُكم أنه يعدّك شيئاً جميلاً في حياته فهو يعتقد بأن مساعدته لك من أبسط واجباته نحوك . كم أشعرُ أن الله منّان حين يسخر لنا من الناس أطيبهم وأصفاهم ليكونوا في الضفة المُجاورة لنا دائماً ، يدعموننا من خلف الكواليس حين نبدوا واهنين ، هُم يدركون لما نحتاجه ولهذا حين نلتقي بهم تُستعاد قوتنا ونظهر أمام من ينتظرونا وكأن شيئاً لم يحدث وكأن دمعاً لم يُسقَط وكأن قلباً لم ينفطر . أولئك هم ترياق الحياة وربّكم : )
ز
كتب حمزة شحاته ذات مرة :
حاجة الكاتب إلى قُرّاء ؛ أكثر من حاجة القرّاء إلى كاتب
كم أنا بحاجة لكم يا أصدقائي : )

