فُرْجَة-1

♪ 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

window

عمّ الفصل الفوضى، حاولتُ شدّ انتباههم بكل الطرق التي أتذكر أنهم يحبونها، لكنهم يبدو أنهم تغيّروا عليّ هذا ما حدّثتني به نفسي، وبعد فراغ نفسي مني، وبيأس شديد كان يكتسح فؤادي، لم أُبدِه لهم، قلتُ لهم: “من سيحصل على النجمة الكبيرة أمام اسمه، يا ترى؟” فورًا، الكل جالس في مكانه!!

دائمًا أوّل ما يطرأ على الإنسان، في كثير من شؤونه، إذا ما تعسّرت عليه، الصّعاب من الطّرق، لحلّها! وقد يكون الأجدرُ لإتمامها على أتمّ وجه، هو استخدام أبسط طريقة! ولأنها بسيطة، ويسيرة جدًا، تعسّر على العقل، استحضارها!! والفطِن فينا مَن إذا عرف شيئًا، لزِمه، وحافظ عليه، فكلما تطلّب الأمر منه، إعادة الكرّة، أعادها..

أنتْ لما لم تكن تعرف شيئًا، لن يُحاسبك الله، ولا أحد من الناس، عليه، لكن لما يُبصّرك الله بالقدرة من نفسك، على هذا الأمر، وعلى تمكّنك منه، يبصّرك البصير أن هذا الحل، هو الأمثل دائمًا وأبدًا ليكُون شعارك في حالة كذا وكذا، فلا تُرهق نفسك بالبحث طويلًا، ولا تبدأ من البداية، فتُضيع وقتك، يُبصّرك البصير؛ لأنه يحبك، فيختصر لك الطريق؛ لتمضي لآخرتك سريعًا، بينما لا زال كثير ممن هم حولك، يتخبطون، تائهون، وللطريق، ضالون، وباحثون، عن الدرب، يبحثون، عن البداية، وكلما وصلوا لمنتصف الطريق، أدركوا متأخرًا، أن هذا ليس بطريقهم، فعادوا من حيث بدؤوا، فالحمدُ لله على نعمةِ هداية الطريق.

تضيقُ الحياة، رُغم اتساعها، وتنحدر أشد انحدار، رُغم استواءها، وتسودّ السماء، رُغم ضياءها، يحدث هذا لكل إنسان، ربما في يومه وليلته يتقلّب فيها مرّات ومرّات، ولا يجد في سنة الله خلاصًا، ولا في قضاء الله مناصًا، لكن قد يكون له على وجهِ الأرض، ما يسليّه ويُنسيه كلّ ما يلاقيه، وكل الذي ينتظره، فيجد الدنيا خضراء حُلوة، وهي ليستْ كذلك! إنّما بأثرِ ماكان يُسلّيه!

ابحث في نفسك، وغُص في أعماقها، اسألها عمّا يُسليها بحقّ، لمّا تكن في غمّة، في كرب، قائمة مهام لم تُتمها بعد، هدف كبير لم تحققه من سنوات، أناس يتربصون بك الدوائر، شرّ نفسك!، أشياء كثير لا تعرف كيف تنهيها، ولا تعرف؟ أنت تحتاج لأن تسلّي روحك بشيء، تغذّيه، حتى تستطيع أن تمتلىء، ولما تمتلىء، بإمكانها العمل من جديد، وإن لم تعمل وتحقق قائمة المهام، فستعمل أعمالًا طيبة أخرى، لا ريب، المهم أن تعمل هذه الرّوح، وألا تتوقّف أبدًا.

من الناس من وجد تسليته، في كثرة التشكي، أصبحتْ المجالس، لا تُعقد، إلا من أجل الشكاوى! لو وجدَ الإنسان، متنفسه وسلواه، مع العمل والسعي لإصلاح ما يُمكن إصلاحه، سيكون وضع مجالسنا وحالنا أفضل بإذن الله.

وإن كنتَ سائلًا عن سلواي، وسط ضجيج الحياة، وكدرها، ما تكون؟ فسأقول دون أدنى تفكير، أجد جُلّها في الخمس عشرة دقيقة، فترة القرآن التي أقضيها مع صغاري. وللحديث- بإذن الله- بقيّة.

Share

تعليقات 4 على “فُرْجَة-1”

  1. محمد كناني علق:

    كلام جميل جدا 😍😍

  2. سمية علق:

    ” المهم أن تعمل هذه الروح ، و ألا تتوقف أبدًا ” ،
    أجل. المهم أن نبقى نحاول ..
    متّعك الله بكل خير كما أمتعتيني بكلماتك يا صديقتي
    بانتظار بقية الحديث

  3. أسماء علق:

    اشعر انك كلامك عني مع اطفالي حاليا روضةأول وسعينا الدائم على ان نكون صبورين
    واجمل شعور عند روية ما يفرحك منهم لينسيك كل الصعاب
    ماشاء الله ربي أعطاك قدرة كتابة وتعبير راائعة
    الله يسعدك سعادة الدارين
    استمري في الكتابة واسعديني 🙂

  4. إيناس مليباري علق:

    مُحمد:
    حياك الله : )

    سُميّة:
    هذا هو المهم دائمًا ياسماسم
    عمل الروح، حتى لا تعطب! والعياذ بالله!
    أسعد المولى، روحك، وأدام عملها الرائع أينما حلت : )

    أسماء:
    الله يسعدنا جميعًا، ويتقبل منا ومنكم جميع أعمالنا : )
    نفعك الله بكل حرف قرأتيه عزيزتي
    وبإذن الله سأكتب دائمًا، حتى يشعر الآخرون، وكأنهم هم من كتبوا المقال.
    حياكِ الباري

أضف تعليقاً