افعلها وحسب

بواسطة إيناس مليباري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أفعالنا الجميلة وإن دقّت فثمة أحد ما على هذا الكوكب هو بحاجةٍ لها ، أياً كان ما تقوم به تجاه غيرك ثق بأن جُهدك مُبارك وبأن الله ولا ريب سيٌكافئك على صنيعك الحسن . حين تتكاثر مهامك التي وعدت غيركَ القيام بها ، ثم تجد نفسك في معمعة لا تدري ما الذي أدخلك لهذه الدوامة العسيرة ! تذكر بأنك من أولئك الفئة التي سخرها الله للناس لقضاء حوائجهم ، فلعلّ ذلك يُعينك على الوفاء بوعودهم وأنت مبتسم المُحيّا : )
قال ابن القيّم في نونيّته :

           وهو الشكور فلن يضيّع سعيهم    لكن يضاعفه بلا حسبان

ولبُرهة تفكرتُ في أدنى شُعب الإيمان – إماطة الأذى – تأمّلتُ كل الأحاديث التي أعرفها والتي بحثتُ عنها فعلمتها لأول الأمر ، منها :

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ” لقد رأيتُ رجلاً يتقلّب في الجنة ، في شجرةٍ قطعها من ظهرٍ ، كانت تؤذي الناس
وقال عليه الصلاة والسلام : ”  مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق ، فقال : والله لأنحّين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم ، فأدخل الجنة “

تساءلتُ بعدها : كيف يمكن أن أميط الأذى بطريقة أخرى ؟ هل تقتصر إماطة الأذى على الأشياء المادية  ؟ توصلتُ إلى أن إماطة الأذى بحر لا ساحل له . فنحنُ بإمكاننا إماطة الأذى بشكل أو بآخر ، قائمون أو قاعدون أو حتى ونحنُ على جنوبنا !

إذا علمتَ بأذى يحيط بقلب صديقك ومحبوبك ، وكان بإمكانك فعل شيء حيال ذلك فأنت بذلك في طريقك لإماطة الأذى وقضاء حاجة وربما تفريج كربة ، إذا  كنت لبيباً وأدركتَ كم أن حضوركَ غدا غير مقبولاً البتة بعد أن كان مُرحّباً بك ، انوِ ببُعدك إماطة أذى عن قلب من لا يُريد حضورك .  قد يكون البعض منا يفعل كل هذا بشكل روتيني ، كل ما ينقصنا هو تجديد النية وإصلاحها ، وأضف لذلك بأنك بنهجك هذا في طريقك لإحياء سنن المصطفى عليه الصلاة والسلام .     

 

زاوية ؛

ربّ خير لمْ تنله ، كان شراً لو أتاك *

You may also like

اترك تعليقا