♥
السلام عليـــــكم ورحمـــة الله وبركاته
نسعدُ بتواجدكم : طفلٌ أنـا
مشروع جديد نسأل الله لنا وللجميع التوفيق والسداد ، وأن ينفع بنا الأمة :”)
♥
السلام عليـــــكم ورحمـــة الله وبركاته
هل سبق وأنْ شعرتَ بأنك تتضاءل ، تتلاشَى ؟ أن شيئاً ما ينتشلُ كلّ ما نمَا بداخلك ويجعلك خواء ؟ هذا ما سيجعلك تشعرُ بالأشياء التي تُستشعر ولا تُكتب ( هي جنّــة ) ، لأول مرة أشعرُ بمــدى قوّة وعظمـــة ( الســــلام عليكم ) ، لأول مرة اكتبها في التدوينة دون أنْ أنسخها من السابقة !
لا أدري لمَا أكتب وزخمُ الدموع يحول دون أن أرى الأحرف جيداً ، أتذكر صديقتي أمل حين قالت عن هذه الحياة .. أقصد الأنشودة بأن : ” الأنشودة هادي يبغالها تسمعيها وتطالعي قدامك ولوحدك ” ، التأمّــل في مصيرية الأشياء مُنهك بحق ، قد يجعلك تشعرُ بأن كل شيء فانٍ ، كل ألم ، كل وجع ، كل الخيبات المختبئة خلفَ الابتسامات الباهتة ما هي إلا ” رشح ” وسيُفنـى ، إلا أنّ عملية ” فلترة ” ما بداخلك مُضنية بحق .
صوت الخضر هذا يُشعرك بأنك بحاجة لـ أن تعود هنيهة إلى حيثُ أنت ، تخرج من نفسكَ وتنظر إليها وهي تتخبّط ، تتوه ثم تنصهر .. ستجد بأنها – نفسك – مسكينة ، ستشعر بالأســى وبالكثير من الأشياء التي يؤسفــني القول بأنها : غير جيّــدة :”(
ستجعلك الكلمات تشعر بأنك كقطع أٌحجية مبعثرة ، وكأن القطع هذه كانت بيد طفل لم يُدرك لحلّ هذه الأحجية سبيلاً ، ثم تركها ومضــى ستشعرُ بأنك تقتات من نفسك الكثير ، حتّــى إذا جاء الخضر يصف لك دخول ( اللـــه ) على أهل الجنــة ستجدُ بأنك تقهقرت للخلف وعُدت أدراجك حيثُ كنت ما قبل النُطفة .
ستجعلكَ تشعر بأنك أبطأ من الحلزون ليس لتناهي صغر حجمكَ ، ذاك البُطء جاء إثر عِظم ذنوبك ، معاصيك وخطاياك .. كل الأشياء السيئة التي فعلتها ذات ضَــلال ستبدو جليّة أمامك ، ستقتحم ذلك السواد إثر إغماض عينك ويكأنك تودّ الهرب منها لكنّها ستجد لك طريقاً حتى في تلك العُتمة .
مُناجاة ؛
ياربّ أهيمُ لمغفرة تنتشلني وتُطهّرني من ذنوبي وكل الخطايا التي لا أجدُ لمغفرة لها وجميل تجاوز إلاّك ، ياربّ قرّبــني منك حتّــى لا أشكو البُعد أبداً ، ياربّ كل الذي مات فيني بفعلِهم كيف أُحييه ؟ أحيِني برضاك واجعل همّي ( إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أُبالي ) اجعلني ياربّ لا أُبالي ولا أشكوك بُعداً ، فراقاً ، خداعاً ، ظُلماً ، قهــراً .. املئني بك يا الله ، ياربّ لا تجعل لسان حالي يقول ( ظلمني ) وأنت تعلمُ بأني مظلومة ، ياربّ جمّلني بأخلاقي حتى تقضي أمــراً كان مفعولاً ، حتّــى تأخذني إليك . يارب إن كانت حياتي في السّمــاء أجمل فردّني إليك رداً جميـــلاَ :”(
هي جنّة ، هي حياة ♥
♥
السّــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنتُ قد قرأتُ سؤالاً مُلهماً في كتاب ( تطوير العقل – 52 فكرة رائعة لنبوغ العقل ، جون ميدلتون ) : هل ما زلتُ أنمو وأتعلّم ؟ حقيقة لم يشكّل السؤال أدنى تأثر من ناحيتي مُذ قرأته فقد كنتُ أتوهّم بأنني أتعلم بالطبع ! كما أنني أنمو لمجرد أنني آكل وجباتي !
لمْ أُدرك بحق بأنني فقدتُ أن أتعلم ، أن أدرس كما كنتُ طالبة ، حقيقة لم أُدرك كل هذا إلا حين تعيّن علينا تعليم الأطفال عن ( الحيوانات ) لمدة شهر كامل ، كنتُ أعلم بأنني أحب الحيوانات كثيراً لكنني أعترف بأنني لم أسعى يوماً لأن أتعرف على أياً منهم .
خلال الأسبوعين الماضيين تعلمتُ أشياء كثيرة لم أكن أعلمها من قبل ، في كل تحضير كنتُ أجد فيه الكثير من الجُهد والمشقة كنتُ أشعر بأنني طالبة بحق ، تبحث عن المعرفة ، في نهاية كل تحضير عن أحد الحيوانات كان يخلّف وراءه ذلك الشعور الجميل بأنني : مؤمنة بحق وأبحثُ عن ضالة لا أدري ما هيتها لكنني أجدها جليّة حين أُمارس البحث عن المعرفة ، قد تكون ( الحكمة ) هي البحث عن الأشياء التي نجهلها ؟ ربما !
هل تعلمون بأن لا أسنان للسلحفاة ؟ وبأن الزرافة تُدرك كم أن ركلات أقدامها قويّة لذا فإنها حين تتصارع مع أقرانها تتشابك بالرّقاب وما دون أقرانها فإنها للركلات أقرب ، كما أنّ من يقوم بتنظيف شعر رقبتها هم : العصافير ! . أما قطيع الفيلة فإنها مكونة من الإناث وصغارها فقط ! تنفصل الإناث عن الذكور في أغلب الأوقات إن لم يكن مُعظمها ولا يجتمعون إلا حين التزاوج ! كما أن الفيلة حينما تشعر بدنّو أجلها تتخلف عن جماعتها وتموت وحيدة . كما أن البومة مُيّزت بانعدام صوت طيرانها بسبب ريشها بالغ النعومة ! . الحرباء تلك الزاحفة التي لاأعلم عنها شيئاً عدى مقدرتها على تغيير لونها ، يُقال بأنها لا تستطيع تغيير لونها حسب ” مودها ” فهي تمتلك القدرة هذه فقط حين تواتيها الظروف إما لغرض الدفاع عن النفس أو للهجوم على فريستها ! .. كما أنني أدركتُ مؤخراً لمَ يُضرب المثل في النحل حين العمل ! هل تعلمون بأن النحل تُحدد مهامه منذ اليوم الثالث لولادته ؟ ويُشرع بالعمل منذ ذلك الوقت !
إن كنت تشعر برغبة كم أن الله عظيم بشكل لم يسبق لك أن تتعرف على معنى ( العظيم ) فمعرفة عالم الحيوان يجعلك كذلك :”) ، ( سبحان الله ) الكلمة التي سترددها كل حين . لم يسبق لي أن رأيتُ الأطفال بذات الاستمتاع أكثر ما رأيتهم حين يتعلمون عن أحد الحيوانات ، لا تتصور حجم المتعة التي يخلفها مقطع صغير ذو دقائق معدودة .. في نفس الطفل :”) إن كان طفلك يقضي وقتاً طويلاً في مشاهدة التلفاز فافتح له قنوات الحيوان :”)
كُن وفياً للأشياء التي تُحب ، إن كان هناك موضوع متطلّع إليه فبادر بالبحث عنه وتعرّف إليه ، اكتب عنه وشارك المعرفة من حولك . كُن طالباً للعلم وعلّمه من حولك . احيا بالعلم مهما بلغت من العُمر .
* بالمناسبة ؛ نقفُ الهرهير هو أكثر ما أضحكني ! .. هو اسم صغير السلحفاة ، نقفُ الهرهير !
♥
السّــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد يحدثُ أن تسير سيراً مُعتدلاً ، ظاناً بينك وبين نفسك بأن سيرك هذا نحو الاتجاه الصّحيح ، وفي كل محطة تتوقف فيها يُخيّل إليك بأنها ولا بدّ ستكون مُعينة لك لأن تصل للشيء الذي تُريد بلوغه . أثناء سيرك الحثيث ذاك تأتيك شكوك باطنية ، شكوك تُحدث ضجيجاً يُزعجك بأن الأرض التي تقفُ عليها قد تبتَلعك في أيّ حين ، تُخبرك تلك الشكوك بأنك تقفُ على أرض مغطاة بطبقة من الزبدة ! والزبدة قابلة لأن تخذلك في أيّ حين وتنصهر وتغمرك بها فتُفقدك نفسك ، لكنك قد تُخفي هذه الشكوك وتلوكها في داخلك ، قد تتجاهلها ولكنك لن تستطيع محوها!
حين تزورك الشكوك في أي أمر أنت بصدد القيام به ، أعطِ شكوكك حقها ، انصفها ، اطلب من الله أن يُريك الحقّ حقاً والباطل باطلاً ، استمع لآراء من حولك لكن إيّاك أن تتقمّص أقوالهم بلا تمحيص و ” تحميص ” ! هي ليستْ دعوة للتشكك في حياتك ، لكنها دعوة لأنْ نستمع لذلك الصوت الخفي الذي كثيراً ما نتجاهله . صوت قلبك الذي كثيراً ما يكون طوق النجاة الذي أودعه الله فيك ولكننا لم نُدرك بعد كيف نستخدمه !
إذا ما وُجد الصدق في القول والعمل ستجد بأن الله قد وهبك ” سكيناً ” بإمكانه أن ينحت تلك الطبقة السميكة من الزبّدة قبل أن تنجرف في تيارها المُنصهر ، ستجد بأن الله يجعلك ترى حقائق شكوكك إن كانت صائبة أو خاطئة . ليستْ السكين من فعلت هذه المعجزة لكنّه الله الذي أحبّك ليجعلك تحذر أو ربما تعدّل من الطريقة التي تسير بها تجاه الأمر الذي عزمت على فعله . ستجد بأن أداتكَ هذه مُختلفة عن كل من حولك بإمكانها أن تجعلك تشعر بالأمان لأنك ومن خلالها تمكنت من رؤية الأرض الحقيقية ، أعني الأرض التي هيأها الله لأن نسير عليها دون أن نقلق ، نخاف .
إذا كنت طيّباً ، فاحذر . إن كنت ممن يصفح ويعفو كثيراً ، فأعد النظر . لا تُخبرك الكاتبة بأن تُصبح جبّاراً تُفسد الأرض لكنها تهمس لك بأن ليس كل من حولك يستحق قلبك ! صدقوني ، أحياناً بل في كثير من الأحيان يحدث أن نُغرق أحدهم بالعفو والتجاوز والتجاوز ثم التجاوز أيضاً ثم نجد بأن هذا الذي تجاوزنا عنه مراراً قد يستمر في مسلسل إحداث الحماقات المُقننة والمدروسة جيداً لأنه يعلم يقيناً بأننا سنستمر في مسلسل التسامح ” المغفّل ” ! . دينُ الإسلام يأمرنا بأن نُسامح لا أن نضعف . بين التسامح والضعف شَعرة ، تذكروا هذا :”)
نحتاج لأن يمنحنا الآخرون ” فرصة أُخــرى ” لنُعيد ، نُجرّب طرقاً أخرى لفعل أمر ما بشكل مختلف . لا تسرفوا في إعطاء الفُرص ، إن وجدتم دليلاً بأن من تمنحوه هذه الفرص يتلاعب أو ربما يستغل الأمر لصالحه ليجعلك معلقاً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء فاعلنْ انسحابك . فأنت لست مُجبراً ، لست بأسيراً لإنسان ما لأن تعيش ” تحت رحمته ” وتُضني عمرك لتعطيه من عُمرك فُرصاً ثمينة فيكون تثمينه لهذه الفرص وبكل بساطة هي : دهسه لها ! .
كُن وفياً لوعودك . إن لم تكنْ صاحب كلمة لا تُعط وعودك لأحدهم ، فذلك يُفقد ثقتهم بك ! ، إن كنت تعلم بأنك صاحب كلمة وصادق فيما تودّ قوله ولكنك تعلم أكثر بأن لك ظروفاً مُتعاقبة كثيرة ، فسفر تارةً وتأجيل أعوجْ تارة أخرى وامممم اختلاق أعذار لا أصل لها للطرف الآخر .. فلا تُعط كلمتك له ، فذلك يجعله يتخذ موقفاً غير أعوج ، وربما تكون هي المرة الأخيرة التي تراه فيها . تذكروا بأن : المسلمون عند وعودهم :”)
لا شيء متأخّر ! إذا وجدت نفسك في مفترق طريق وقد قطعت شوطاً في مشروع ما أو مع إنسان ما ، فتداركت خطأ ما في هذه الفكرة أو في هذا الإنسان لا تتردد في الانسحاب ، فأنت من جلب نفسه إلى هذا الطريق وأنت حتماً ولا أحد سواك يعلم طريق العودة وحده . استعن بالله واستدر .. وعُد أدراجك ، ولاتنــسَ أن تجعل ختامها مسك مع كل شخص أنهيت علاقتك به ، فالعُمر محدود والربّ هو المعبود ، هو وحده من سيُحاسبه على كل خطأ اقترفه بحقك ، ذلك الخطأ الذي جعلك تتخذ قرارات لم تكن بصدد فعلها .. اختمْ لقاءكما بابتسامة ودعوة صادقة ثم امضي ولا تكترث ، فلن يُصيبك إلا ما كتب الله لك :”)
زاوية ،
هذه المرة الأولى التي أكتب فيها شوارد قد تكون غير مترابطة لكن كتابتها كان بالأمر الضروري و .. وحشتوني قد الدنيا :”)
