دلّل ذاتك

السّــلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإن رحلنا إلى أي مدينةٍ ، فسنجدُ أن هناكَ مُغيثون من فئات مُختلفة ومتباينة ، فهناكَ المُسعفون ، ومُكافحِو النيران ، والشُرطة .. الخ ، ولكن ماذا لو أَغرقتنا هُموم الحياة وسَجنتنا أحزانها ؟ أمن مُغيث يا أنتم ؟ أثمّة أرقام تُنقذنا من تلك الوحشة التي تسكننا ؟

اقترحتْ الاستشارية النفسية الأستاذة فاطمة الغرياني أن تكون لدينا قائمة الإغاثة الذاتية والتي نلجأ إليها فور شعورنا بالسلبية على اختلاف صورها ، حيثُ أنها تُعدّ مرجعاً لنا ، لتنقذنا ولو بنسبة قليلة ، إذ أنها تمنح رئتينا الكثير من ” الأوكسجين ” المفقود !

الأسطر التالية أنقلها لكم نصَّياً من قلب ابنة الغرياني ـ

list

قائمة الإغاثة الذاتية :

اكتبوا قائمة ( أ ) إغاثة ذاتية بحتة ( بمفردك )

مثلا ً:
تناول قطعة شكولا او أيس كريم – حمام منعش أو جلسة مساج – فيلم كوميدي أو مسرحية او فيديو لذكرى محببة – مشي في حديقة او ممارسة تمارين ذهنية – الاستماع لمادة سمعية محببة ( قرآن _ نشيد – أغنية …. الخ ) – تسوق ( محدد الميزانية مسبقا) – طبخ – قراءة – هواية – عمل يدوي مسلي صدقة …. الخ


اكتبوا قائمة ( ب ) إغاثة بالصحبة ( أنت ومن تحب )

مثلاً :
زيارة صديق بعد استئذانه – دردشة – فضفضة على الهاتف او الشات- دعوة عشا او غدا او سينما – النادي او المقهى – ملاعبة الاطفال – ادخال السرور على الاخرين – حميميات ( للمتزوجين ) – …… اكتب كما تحب


تنويه من أ. فاطمة : المهم أن تكتب قائمتك بشكل واقعي وأن تتفنن في كتابتها حتى يمكنك اللجوء إليها وقت الحاجة فكل البلدان لديها رقم هاتف للإسعاف والاغاثة في جميع الحالات الخطرة الا في حالة الهم والحزن والضجر لا يوجد مسعف لك إلا الله عز وجل ثم ذكائك الوجداني .

مُقترحات : من الممكن أن تنقل هذه القائمة لجهازك الخاص ( لاب توب ، جوال ) ، كما يفضل أن تكون معلقة في مكان يسهل عليكَ الحصول عليها ، إضافة المزيد من الروحانيات لقائمة الإغاثة الذاتية أمر صحي جداً !


زاوية ـ ،

أ. فاطمة الغرياني تجدوها هُنــا

لكِ فوق ماتتمنينَ يا عظيمة الفِكر ، وجوزيتِ الفردوس بإذنه ،

دللوا أنفسكم جيداً 🙂


Share

الوسوم:

تعليق 16 على “دلّل ذاتك”

  1. سماح مليباري علق:

    مقال أكثر من رائع كعادتكِ يامبدعه..
    لم اسمع بـ أ: فاطمه ولكن حقا سُعدت كثيرا وانا أقرأ عنها 🙂
    نحتاج كثيرا في حياتنا اليوميه لمثل هذه (الإسعافات الأوليه ) كي نقئ أنفسنا من أزمه الاكتئاب !
    شاكره لكِ وايضا للأستاذة الفاضلة فاطمه على تفكيرها العظيم ..

  2. إينـاس مليبـاري علق:

    سماح ـ
    أهلاً بتوأمتي الباسقة : )
    إضافتكِ لهذه العظيمة ستثريكِ
    أعلم ما يُلائمنا تماماً !
    وشُكراً كبيرة جداً لضياءكِ : )

    بشـــير ـ
    أهلاً بصاحب الأمل الكبير : )
    صدقتَ وربك يا بشير ، للأسف لازالت نظرتنا
    للكثير من الأشياء تعوزها إعادة النظر وتعديل
    الصورة !
    والتوفيق لك ومعكَ أيها الفاضل ، على أمل أن
    تُخرج لنا من جعبتكَ الكثييير : )
    وأهلاً بكَ مُجدداً

  3. بشير علق:

    أسمع في مدونتك سمفونيات كثيرة تلامس الواقع و تتحدث بلسان الانسان

    يعتقد الكثيرون ان الدلال يكمن في الأشياء المادية كالسفر أو شراء ما هو جديد،و يغفلون ان هناك دلال وجداني و حسي يفتقده الكثير من البشر في حياتهم رغم أنهم يستطيعون استغلال الدلال المادي في الدلال الحسي و الوجداني و بالتالي يجلب لهم الراحة.

    هناك اسعافات اولية بسيطة و لا تكلف الانسان العناء سوى ان يفكر و يفهم وجدانه ماذا يريد
    سأبدأ بكتابة قائمة الاسعافات الخاصة بي 🙂

    شكرا لك

  4. عبدالله العنقري علق:

    أما عن الشعور بالسلبية والحاجة للإغاثة.. فحدث ولا حرج..
    فعلاً نحتاج دائماً إلى أنواع من الإسعافات..
    بالنسبة لي أقوم بخطوة قبل ذلك..
    وهي (البحث عن السبب)
    أؤمن أن النفس لاتتغير إلا بتغير شيئ ما
    الله تعالى يقول: (إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
    إذا بحثت عن السبب في نفسي وحاسبت نفسي عليه.. أتخذ أي وسيلة من الوسائل الأخرى وهي فعلاً نافعة..
    لكن لعل محاسبة النفس على التقصير يخفف من تكرر حدوث السلبية..
    تجربة و وجهة نظر.. 🙂

    أعجبت كثيراً بطرحك وطرح الأستاذة تحية عطرة

  5. freebook علق:

    تحية طيبة…
    سررت لزيارة المدونة الجميلة والتجوال فيها…
    دمت بود…

  6. z0z علق:

    نحن بحاجه فعلاً لارقام تنقذنا من حالات الاكتئاب

    فاطمة الغرباني رائعه بحق ..

    تفكيرها يدل ع عظيم ثقافتها الداخليه ..

    كل الشكـر لهـا وأكثــر ..

    نوسه انتقاء موفق كعادتك دائمـاً ..

    رائعه فيمـا تطرحين وتنتقين ..

    ادامك المولى نبضاً .. 🙂

    مـداد شكـر ..

  7. إينـاس مليبـاري علق:

    زوز ـ
    أهلين بخيتو ^^
    نعم ، ونحن كذلك غاليتي بالفعل : )
    نحتاج لأمور بسيطة تُغيرنا كثيراً فيما لو
    التزمنا بها : )
    وأهلا بكِ لا حصر ،

    متطوعة ـ
    ياهلا ياهلا بمهاوتي الأمورة جداً : )
    موفقة يارب صديقتي بعمل قائمتكِ : )
    والشكر لكِ ايضاً لجميل متابعتكِ ،

  8. متطوعة علق:

    اشكرك جدا عزيزتي إيناس على المبدعة فاطمة الغرياني

    راح أعمل قائمة إغاثية .. للتو اكتشف إنها مهمة (;

  9. إيناس مليباري علق:

    عبد الله ـ
    أشرتَ إلى نقطة مهمة بالفعل !
    اممم بيد أن هناك أسباب تُحزننا لا نملك
    حلاً لها سوى أن نُحاول ” التأقلم ” مع
    الوضع الحالي ، ففي حظروفٍ كهذه .. تتبينُ
    لنا ثمرة القائمة : )
    أحببتُ تعقيبكَ كثيراً ، ومرحباً بك يا قدير : )

    freebook ـ
    ومرحباً بكَ لا عدّ لها ولا حصــر : )
    سرني مروركَ بكل تأكيد ،

  10. ابو عماد علق:

    أذكـــر عند تعييني في قرية نائية تحوفها الجبال من كل جانب عدى مدخلها الذي هو عبارة عن وادي كبير جاف , في هذه القرية لا يوجد إتصال بالعالم الخارجي إلا عبر جوال الثريا .
    النهار كئيب والليل مريب, وما لصوتك غير الصدى إذا ناديب مجيب , وحشة المكان تسللت داخلنـــا , فما كان لنا كي نبدد هذه الوحشــة غير الإلتفاف حول بعضنا والحديث في كل شيء لتشتيت ما نحن فيه … وكان واحد منا لديه كراس من 100 ورقة وكان يكتب ستة عشر سطراً يوميا تتضمن العبارة التالية ” أنا جداً سعيد في هذه القريــة ” , هذا التمرين النفسي حسب كلامه يقنع عقله الباطن أنه في أحسن مكان ساكن, المهم أن زميلنا كان دائما بشوشاً , فلا أدي هل هذا طبعــــه أم أن التمرين النفســــــي أتى بثمارهـ .

    ماسردتي عن أ/ فاطمة الغرياني شكل ثاني من هذه التمرين النفسانــــي .

    لكن أتدرين ما هو أفضل تمرين نفســــي ؟

    أنها الأذكار أنها والله عجيبه, تبعث في النفس السرور والأنس والحبور ,وتبارك لنا في الأيام والشهور والدهور ,فقد عد الإمام ابن القيم رحمة الله مائة فائدة للذكــر .

    سعيد بما تكتبيــــــــن وسنظل لمدونتكِ متابعيــن متفاعليــــن .

    تحيتي

  11. إينـاس مليبـاري علق:

    يبدو أن ذكاءه الوجداني – صديقكم- عالي جداً
    ليحميه الباري من أدنــى مكروه : )
    بحق ، ذلك ما يسعد النفس .. ذكر الله ، وكما ذكرتُ
    في آخر التدوينة ، الروحانيات من شأنها أن تغيرنا للأفضل
    وإلى جانب ذلك لأنفسنا علينا حق ، فمما يُسعد النفس أيضاً
    مُزاولة أشياء تُسعدها كالهوايات وتطوير الذات وفيما إن كانت نية
    فاعلها هو التقرب إلى الله وعمارة الأرض فحتماً هو يطور ذاته
    ويُؤجر في آنٍ معاً ..
    نستطيع يا أبا عماد أن نعبد الله كثيراً .. ونلهو ونمرح كثيراً
    ونحقق إنجازاتنا .. وتُكتب لنا حسنات أكثر !!
    كل مانحتاجه هو ” النية الصادقة ” : )
    سعيدة وأكثر بجميل حضوركَ ومتابعتكَ الراقية جداً
    ومرحباً بكَ لا حصر ،

  12. المقداد علق:

    من الجميل أن تضع لنفسك قائمة إغاثة ذاتية تغيثك ..

    بالنسبة لي في أغلب الحالات مثل هذه أتجه لسماع بعض النشيد بالمؤثرات او للقرن بصوت سعد الغامدي

    فهي تريحني كثيراً حتى لو كنت غاضباً

    شكراً لكِ …

  13. إينـاس مليبـاري علق:

    ومن الأجمل بحق أيها المقداد
    بأننا ومن خلال كتابة هذه القائمة
    نتعرف لذواتنا أكثر وأكثر : )
    وهبكَ الله طُمأنينة القلب يا قدير : )
    وشكرا كبيرة لمتابعتكَ ـ

  14. دليلك للنشاط و التفرويح علق:

    […] و تسلتو من وراء كل هذا الخير، و بعد اطلاعي على هذه التدوينة، قررت إعادة اكتشاف بعض النويطات التي تساعدني و لو […]

  15. نسيم الفجر علق:

    فكرة مذهلة، انطلاقاً منها كتبت تدوينتي الأخيرة.

  16. إينـاس مليبـاري علق:

    أهلاً بك : )
    سعيدة بخبرٍ كهذا : )

أضف تعليقاً