اللقاء الأول

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

sunshine

بادئ ذي بدء ، يُرجى قراءة تدوينة تغيّر بأشياء لا تتغيّر !  .. وبسم الله نبدأ

ماذا نعني بكلمة رياض أطفال ؟
رياض أطفال = طفل قابل للتعليم .

هناك مقاييس عقلية للفهم والإدراك لتحديد الطفل الذي أستطيع أن أعلمه .
في تعريفاتنا نعرف طفل رياض أطفال بأنه الطفل الذي يقع في المرحلة العمرية من 3-6
معظم المدارس اختارت معيار السن لتحديد الأطفال القابلين للتعلم وهذا الشائع عند الناس لسهولته في التحديد ,
وهذا فيه ظلم لمن يستطيع التعلم قبل هذا السن,فالسن ليس بمعيار .

كيف أحدد قابلية الطفل للتعليم ؟
يكون الطفل قابل للتعليم عندما:
1. يفهم الخطاب ويرد الجواب (طفل السنة يفهم الخطاب لكن لايرد الجواب)
2. ارتفاع شعوره بالمخاطر (وذلك يعني أنه استطاع أن يراكم الخبرات ويستفيد منها )
3. النظر الفاحص للأمور ,وربما التعبير بالإنتقاد =السؤال
أو التعبير عن التمييز للأشياء كأن يعرف بيت جده من بداية الطريق.

ملاحظة : لو توفرت النقطتان الأولى والثانية : الطفل قابل للتعلم ، أما لو توفرت النقاط الثلاث ، الطفل يفهم أكثر .

هل يعني ذلك أن كل طفل ظهرت عليه علامات قابليته للتعليم ندخله الروضة ؟
لا يعني ذلك ,الأفضل أن يظل مع والدته ؛ لأن ذلك يساعد على تعلمه .
قدرة الطفل على التعلم لا تعني إخراجه من البيت ، بل تعني وجوب العناية به وتعليمه ,فالطفل عندما ينزع من أمه تقل الرغبة لديه في التعلم والإستيعاب .

لماذا نذهب إلى المدرسة ؟
ماذا أريد أن أعلم الطفل؟ من أجل أي شيء؟

لنسأل أنفسنا أيهم أفضل : الجيل السابق بضعف الإمكانيات أم الجيل الحالي بضخامة الإمكانيات ؟
في السابق كانت الكتب بالأسود والأبيض والمخرجات قوية وأغلبهم تقلد مناصب ووزارات اليوم , والآن كتبنا ملونة ومصورة والمخرجات ضعيفة.
كان التعليم سابقا عبارة عن كٌتاب يتعلم فيها الجميع القراءة والكتابة والقرآن ,وبعدها من رغب في متابعة التعلم وله قدرة عليها أكمل تعليمه ,وإن كان عكس ذلك عمل في مهنة .
اليوم أدخلنا في التعليم من أراد أن يتعلم ومن لم يرد ,من له قدرة ومن ليست عنده قدرة .

أين الخلل؟ سبب الفشل عدم وضوح الهدف !
هدفنا في الحياة أن نعبد الله ,ماذا عملنا في الروضة كي نعزز هذه القيمة ؟
تعليم القراءة والكتابة لنعبد الله ,كيف نتعامل مع أصدقائنا .

هل هناك علاقة بين التعليم ووجودي في الحياة ؟
هذا التفكير يجعل الحاجة للعلم حاجة أساسية ,فالله خلقنا لغاية ,والغاية لاتتحقق إلا بالعلم .
المرء عندما يشبعه العلم يغنيه عن الطعام والشراب,فالتعلم ليس ترف ,نحن نتعلم لإشباع حاجة ضرورية ملحة في قلوبنا
مادام العلم بهذه الأهمية واللذة ,لماذا ينفر الطلاب من العلم والمدارس ؟
هل طرق اشباع الحاجة الملحة مناسبة من حيث الإشباع, موصلة لما يراد منه؟ الجواب لا

هناك خلل ما , إما في :
1. الطريقة : الطريقة التي نقدم بها العلوم أو الهالة التي حولها جعلتهم لايعرفوا طريقة استقبالها والاستفادة منها.
2. نوع العلم : هل علمناهم مايحتاجونه؟ تمر على المراهق حاجات وشبهات يحتاج منا تعليمه كيف يتعامل معها ,أهملنا حاجاته وركزنا على التعمق في الرياضيات وتفرعاتها.
المراهقين يحبون القراءة ,ولكن قراءة ماذا ؟ نجد بعض الفتيات يتنافسون على قراءة رواية مكونة من 5000 صفحة !

غرض التعليم أن تأتي بهواهم ليعتدل لأن الطفل الصغير إذا أٌشرب هواه في صغره يصعب تعديله .
أخطأنا عندما علمناهم تعليم لم يجعل هواهم على ماينبغي ، رياض الأطفال يعدل ويغرس التركيبة المزاجية الصحيحة ، لذلك لابد من الإحسان في تلبية الحاجة (العلم).

Share

تعليقات 5 على “اللقاء الأول”

  1. نايف الشهرى علق:

    معلومات رائعة جدا يسلمو
    تحياتى

  2. علي العمري علق:

    المجتمع ككل بحاجة ماسة إلى هذا الوعي، وهنا يأتي دورنا كمربين تتجاوز رسالتهم الفصل والتلميذ والمؤسسة التعليمية …
    قرأتُ كل ما كتبتِه باهتمام، واستوقفتني إشارتك إلى الربط بين التعليم وحاجات المتعلم من جهة، وبين التعليم وغايته من جهة أخرى، وفي رأيي أن هتين النقطتين -ولا سيما الأولى منهما- لا تزال بحاجة إلى الكثير من التأصيل والدراسة الجادة، ومن ثَمّ الأخذ بما ينجم عنها من نتائج وتوصيات وتحويلها إلى واقع فاعل في الحياة التربوية والعلمية والأكاديمية، ذلك أن هنالك فجوة كبيرة بين ما نتعلمه وما نحتاجه كمجتمع نامٍ عربي مسلم، وما المساواة بين الذكور والإناث وأيضا المساواة بين المكفوفين والمبصرين في المناهج إلا صورة من صور هذا التخبط المسؤول عن هذه الفجوة، بل لعلي لا أكون مبالغا إذا اعتبرت هذا الفصل بين ما نتعلمه وما نحتاجه واحدا من أسباب نمو ظاهرة التسرب الدراسي حيث يتهرب بعض الطلاب من المدرسة لأنهم لا يلمسون أثرا عمليا لما يتعلمونه في حياتهم اليومية والنفسية.

    شكرا لقلمك وليتك تتحفيننا بالمزيد من الإضاءات كل ما سنحت لك الفرصة، أدامك الله مشرقة موفقة.

  3. إيناس مليباري علق:

    أسأل الله أن يصل بنا للوعي المطلوب ، الذي يؤهلنا لأن نرتقي بالمستوى التعليمي الحقّ
    وننفع أنفسنا ، وأمتنا ، ونسمو بأهداف التعليم ، ونرتقي ..
    شكراً لإضافتك وثراءك في كل مرة تتفضل بزيارتك
    مرحباً بك ،

  4. احمد علق:

    كما قال الأخ علي : المجتمع ككل بحاجة ماسة إلى هذا الوعي، وهنا يأتي دورنا كمربين تتجاوز رسالتهم الفصل والتلميذ والمؤسسة التعليمية

  5. إيناس مليباري علق:

    صحيح.
    رزقنا الله هذا الوعي، وأعقب الوعي، العمل.

أضف تعليقاً